يعتقد أمجد مسعد، الرئيس التنفيذي لشركة Replit، أن الموجة الحالية من أدوات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من إثارتها ضجة كبيرة، تعاني من عيب حاسم: نقص في التميز، مما يعيق إمكاناتها في التطبيقات التجارية. وفي مقابلة حديثة، وصف مسعد الكثير من مخرجات الذكاء الاصطناعي بأنها "هراء"، مسلطًا الضوء على الطبيعة العامة للصور والأكواد التي يتم إنشاؤها، وهي مشكلة يعزوها إلى عدم كفاية استثمار المنصات في تنمية "الذوق".
يأتي نقد مسعد في الوقت الذي تضخ فيه الشركات مليارات الدولارات في تطوير الذكاء الاصطناعي. وبلغ الاستثمار في الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي 50 مليار دولار في عام 2025، مع تقديرات تشير إلى أن حجم السوق سيتجاوز 200 مليار دولار بحلول عام 2027. ومع ذلك، فإن النقص المتصور في عرض القيمة الفريدة في العديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد يهدد العائد على هذه الاستثمارات. تتردد الشركات في دمج الذكاء الاصطناعي بشكل كامل في العمليات الأساسية إذا كانت المخرجات تفتقر إلى الدقة والجودة المتوقعة من المهنيين البشريين.
إن انتشار مخرجات الذكاء الاصطناعي العامة له آثار سوقية كبيرة. تخاطر الشركات بتخفيف هوية علامتها التجارية من خلال الاعتماد على المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي والذي يفتقر إلى الأصالة. علاوة على ذلك، قد تؤدي مشكلة "الهراء" إلى إبطاء اعتماد الذكاء الاصطناعي في الصناعات التي تكون فيها الدقة والإبداع أمرًا بالغ الأهمية، مثل التصميم والتسويق وتطوير البرمجيات.
تعمل Replit بنشاط على مكافحة هذه المشكلة من خلال تطبيق تقنيات المطالبة المتخصصة وميزات التصنيف وطرق الاسترجاع المعزز (RAG) الخاصة بها. الشركة مستعدة أيضًا للاستثمار في استخدام المزيد من الرموز لتحقيق مدخلات عالية الجودة. يتمثل أحد العناصر الأساسية في استراتيجية Replit في الاختبارات الصارمة. بعد إنشاء التطبيق الأولي، يقوم وكيل اختبار بتحليل جميع الميزات وتقديم ملاحظات إلى وكيل الترميز، مما يضمن التحسين المستمر والتنقيح.
بالنظر إلى المستقبل، يشير مسعد إلى أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يتوقف على المنصات التي تعطي الأولوية لتطوير "الذوق". وهذا لا يشمل فقط تحسين القدرات التقنية لنماذج الذكاء الاصطناعي، بل أيضًا تزويدها بالقدرة على فهم وتكرار الفروق الدقيقة في الإبداع والحكم البشري. إذا فشل مطورو الذكاء الاصطناعي في معالجة مشكلة "الهراء"، فإن التكنولوجيا تخاطر بالبقاء مجرد مجموعة من "الألعاب" ذات قيمة تجارية محدودة في العالم الحقيقي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment